الشهيد الثاني

446

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

فيحصل به الترصيف « 1 » بين السقف والجدران ، فهو لصاحب السفل بيمينه ؛ لدلالة ذلك على جزئيته منه . « الرابعة » : « إذا تنازع صاحب غُرَف الخان وصاحب بيوته في المسلك » والمراد به هنا مجموع الصحن بدليل قوله : « حلف صاحب الغُرف في قدر ما يسلكه ، وحلف الآخر على الزائد » لأنّ النزاع لو وقع على مسلك في الجملة أو معيّن لا يزيد عن القدر لم يكن على الآخر حلفٌ ؛ لعدم منازعته له في الزائد . ووجه الحكم للأعلى بقدر المسلك كونه من ضرورة الانتفاع بالغرف وله عليه يد في جملة الصحن ، وأمّا الزائد عنه فاختصاص صاحب البيوت به أقوى ؛ لأ نّه دار لبيوته ، فيقدّم قول كلّ منهما فيما يظهر اختصاصه به . وفي الدروس رجّح كون المسلك بينهما واختصاص الأسفل بالباقي « 2 » وعليه جماعة « 3 » لأنّ صاحب السفل يشاركه في التصرّف فيه وينفرد بالباقي ، فيكون قدر المسلك بينهما . واحتمل الاشتراك في العرصة أجمع ؛ لأنّ صاحب الأعلى لا يكلّف المرور على خط مستوٍ ، ولا يمنع من وضع شيءٍ فيها ، ولا من الجلوس قليلًا ، فله يد على الجميع في الجملة كالأسفل .

--> ( 1 ) هو ضمّ أجزاء البناء بعضها إلى بعض . ( 2 ) الدروس 3 : 351 . ( 3 ) مثل المحقّق في الشرائع 2 : 126 ، والعلّامة في القواعد 2 : 179 ، والكركي في جامع المقاصد 5 : 452 - 453 .